ابن تغري
28
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
بالقاهرة ، ثم يحبسه في حبس المقشرة ، فتوجه تنبك إلى دار « 1 » العبد وتهاون في ضربه ، وجلس بجانبه وأخذ يحادثه ، فكلموه فيما رسم به السلطان فسكت ولم يفعل شيئا ، فعند ذلك وثب إليه الطواشى خشقدم « 2 » وأقام العبد المذكور من مجلسه ونهره « 3 » ، وأغلظ للأمير تنبك في الكلام ، فإنه هو كان الرسول إليه من عند السلطان ، وسلمه لوالى « 4 » القاهرة فضربه كما رسم به السلطان ، وحبسه بحبس المقشرة مخشبا . ولما بلغ السلطان تهاون تنبك هذا فيما رسم به في حق هذا العبد أمر بنفيه إلى ثغر دمياط بطالا ، ويكون مسفره الأمير جانبك « 5 » اليشبكى والى القاهرة ، فتوجه به من الغد في يوم الجمعة ثاني عشر المحرم سنة أربع وخمسين وثمانمائة ، ثم عاد وأنعم بإقطاعه ووظيفته على الأمير خشقدم « 6 » الساقي الناصري المؤيدى ، أحد أمراء الألوف « 7 » بدمشق .
--> ( 1 ) « لدار » في ن . ( 2 ) « خشقدم الطواشى الظاهري الرومي » في النجوم الزاهرة ، والمتوفى سنة 856 ه / 1452 م - المنهل . ( 3 ) « ونهره » ساقط من ن . ( 4 ) « لولى » في ط ، وهو تحريف . ( 5 ) هو جانبك بن عبد اللّه اليشبكى ، والى القاهرة ، توفى سنة 857 ه / 1453 م - انظر ترجمته فيما يلي رقم 822 . ( 6 ) هو خشقدم بن عبد اللّه الناصري ، ثم المؤيدى ، الملك الظاهر ، الذي ولى السلطنة في 19 رمضان 865 ه / 1461 م ، وحتى وفاته سنة 872 ه / 1467 م - المنهل ، النجوم الزاهرة ج 16 ص 306 . ( 7 ) « الطبلخاناة الألوف » في ن ، وهو تحريف .